إظهار الحق
الفارسية وأردو تركوا لفظ فارقليط لشهرته عند المسلمين في حق محمد ﷺ، ومترجم ترجمة أردو المطبوعة سنة ١٨٣٩ فإن هؤلاء أسلافه أيضاً، حيث أرجع إلى الروح ضمائر المؤنث ليحصل الاشتباه للعوام أن مصداق هذا اللفظ مؤنث وليس بمذكر.
[١٠] قال عيسى ﵇: (أما على الخطية فلأنهم لم يؤمنوا بي) وهذا يدل على أن فارقليط يكون ظاهراً على منكري عيسى ﵇ موبخاً لهم على عدم الإيمان به، والروح النازل يوم الدار ما كان ظاهراً على الناس موبخاً لهم.
[١١] قال عيسى ﵇: (إن لي كلاماً كثيراً أقوله لكم، ولكنكم لستم تطيقون حمله الآن) . وهذا ينافي إرادة الروح النازل يوم الدار لأنه ما زاد حكماً على أحكام عيسى ﵇، لأنه على زعم أهل التثليث كان أمر الحواريين بعقيدة التثليث وبدعوة أهل العالم كله، فأي أمر حصل لهم أزيد من أقواله التي قال لهم إلى زمان صعوده. نعم بعد نزول هذا الروح، أسقطوا جميع أحكام التوراة التي هي ما عدا بعض الأحكام العشرة المذكورة في الباب العشرين من سفر الخروج، وحللوا جميع المحرمات وهذا الأمر لا يجوز في حقه أن يقال أنهم ما كانوا يستطيعون حمله، لأنهم استطاعوا حمل سقوط حكم تعظيم السبت الذي هو أعظم أحكام التوراة، الذي كان اليهود ينكرون كون عيسى ﵇ مسيحاً موعوداً به لأجل عدم مراعاته هذا الحكم، فقبول سقوط جميع الأحكام كان أهون عندهم، نعم قبول زيادة الأحكام لأجل ضعف الإيمان، وضعف القوة إلى زمان صعوده كما يعترف به علماء بروتستنت،