Skip to content

إظهار الحق (البشارة السادسة عشر)

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٤/ ١١٨٠

التي تعمل أثماره كناية عن أمته ﷺ، وهذا هو الحجر الذي كل من سقط عليه ترضض، وكل من سقط هو عليه سحقه، وما ادعى العلماء المسيحية بزعمهم، أن هذا الحجر عبارة عن عيسى ﵇، فغير صحيح لوجوه:

(الأول) أن داود ﵇، قال في الزبور المائة والثامن عشر هكذا: ٢٢ (الحجر الذي رذله البناءون هو صار رأساً للزاوية) ٢٣ (من قبل الرب كانت هذه، وهي عجيبة في أعيننا) . فلو كان هذا الحجر عبارة عن عيسى ﵇ وهو من اليهود من آل يهوذا من آل داود ﵇، فأي عجب في أعين اليهود عموماً لكون عيسى ﵇ رأس الزاوية سيما في عين داود ﵇ خصوصاً لأن مزعوم المسيحيين، أن داود ﵇ يعظم عيسى ﵇ في مزاميره تعظيماً بليغاً، ويعتقد الألوهية في حقه بخلاف آل إسماعيل، لأن اليهود كانوا يحقرون أولاد إسماعيل غاية التحقير، وكان كون أحد منهم رأساً للزاوية عجيباً في أعينهم.

(والثاني) أنه وقع في وسط هذا الحجر كل من سقط على هذا الحجر ترضض، وكل من سقط هو عليه سحقه، ولا يصدق هذا الوصف على عيسى ﵇ لأنه قال: (وإن سمع أحد كلامي، ولم يؤمن، فأنا لا أدينه لأني لم آت لأدين العالم، بل لأخلص العالم) . كما هو في الباب الثاني عشر من إنجيل يوحنا، وصدقه على محمد ﷺ غير محتاج إلى البيان، لأنه كان مأموراً بتنبيه الفجار الأشرار، فإن سقطوا عليه ترضضوا، وإن سقط هو عليهم سحقهم.