إظهار الحق
Printed page ٤/ ١١٣٥
نار) .
فمجيئه من سيناء وإعطاؤه التوراة لموسى ﵇ وإشراقه من ساعير وإعطاؤه الإنجيل لعيسى ﵇، واستعلانه من جبل فاران إنزاله القرآن لأن فاران جبل من جبال مكة في الباب الحادي والعشرين من سفر التكوين في حال إسماعيل ﵇ هكذا: ٢٠ (وكان الله معه ونما وسكن في البرية وصار شاباً يرمي بالسهام ٢١ وسكن برية فاران وأخذت له أمه امرأة من أرض مصر) . ولا شك أن إسماعيل ﵇ كانت سكونته بمكة، ولا يصح أن يراد أن النار لما ظهرت من طور سينا ظهرت من ساعير ومن فاران أيضاً فانتشرت في هذه المواضع، لأن الله لو خلق ناراً في موضع، لا يقال جاء الله من ذلك الموضع إلا إذا أتبع تلك الواقعة وحي نزل في ذلك الموضع أو عقوبة أو ما أشبه ذلك، وقد اعترفوا أن الوحي اتبع تلك في طور سيناء فكذا لا بد أن يكون في ساعير وفاران.