Skip to content

إظهار الحق (الأمر الثاني)

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٤/ ١٠٨٣

بأن هذا الخبر في حقه على ما صرح به يوحنا. وهذا الخبر في الآية الثالثة من الباب الأربعين من كتاب أشعيا هكذا: (صوت المنادي في البرية، سهلوا طريق الرب، أصلحوا في البوادي سبيلاً لإلهنا) ولم يذكر فيه شيء من الحالات المختصة بيحيى ﵇ لا من صفاته ولا من زمان خروجه، ولا مكان خروجه، بحيث لا يبقى الاشتباه، ولو لم يكن ادعاء يحيى ﵇ بأن هذا الخبر في حقه، وكذا ادعاء مؤلفي العهد الجديد، لما ظهر هذا للعلماء المسيحية وخواصهم فضلاً عن العوام، لأن وصف النداء في البرية يعم أكثر الأنبياء الإسرائيلية الذين جاؤوا من بعد أشعيا ﵇، بل يصدق على عيسى ﵇ أيضاً. لأنه كان ينادي مثل نداء يحيى ﵇: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماء.

وسيظهر لك في الأمر السادس حال الإخبارات التي نقلها الإنجيليون في حق عيسى ﵇ عن الأنبياء المتقدمين ﵈، ولا ندعي أن الأنبياء الذين أخبروا عن محمد ﷺ كان إخبار كل منهم بصفته مفصلاً بحيث لا يكون فيه مجال التأويل للمعاند.

قال الإمام الفخر الرازي في ذيل تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾ واعلم أن الأظهر في الباء في