Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الأول: في البيان عن كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان فصل

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٤٣

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها (١) .

وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂: كان مما أنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات يحرمن". ثم نسخن بـ"خمس معلومات يحرمن"، فتوفي النبي ﷺ وهن مما يقرأ من القرآن (٢) .

قال الحافظ البيهقي: فالعشر مما نسخ رسمه وحكمه، والخمس مما نسخ رسمه بدليل أن الصحابة حين جمعوا القرآن لم يثبتوها رسما، وحكمها باقٍ عندنا.

قال: وقولها " ... وهن مما يقرأ من القرآن"، يعني عند من لم يبلغه نسخ تلاوته قرآنا.

قلت: هذا تأويل حسن، ومثله ما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله (٣) قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث (٤) .

فمعناه، فعلها بعد النبي ﷺ من لم يبلغه نهي النبي صلى الله