Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الأول: في البيان عن كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٦

وقد تكلم على فائدة إنزال القرآن جملة، شيخنا أبو الحسن (١) ﵀ ببعض ما ذكرناه (٢) .

ووقفت على كلام حسن للحكيم الترمذي [٨ ظ] أبي عبد الله محمد بن علي (٣) في تفسيره فقال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا تسليما منه للأمة ما كان أبرز لهم من الحظ بمبعث محمد ﷺ، وذلك أن بعثة محمد ﷺ كانت رحمة، فلما خرجت الرحمة بفتح الباب جاءت بمحمد ﷺ وبالقرآن، فوضع القرآن ببيت العزة في السماء الدنيا ليدخل في حد الدنيا، ووضعت النبوة في قلب محمد ﷺ، وجاء جبريل ﵇ بالرسالة ثم الوحي، كأنه أراد ﵎ أن يسلم هذه الرحمة التي كانت حظ هذه الأمة من الله تعالى إلى الأمة، ثم أجرى من السماء الدنيا الآية بعد الآية عند نزول النوائب، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين﴾ (٤) ، وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) .