المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
قال ابن أبي شيبة: حدثنا الحسين بن علي (١) ، عن أبيه، عن ابن جدعان (٢) ، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني (٣) قال: القراءة التي عرضت على رسول الله ﷺ في العام الذي قبض فيه هي القراءة التي يقرأها الناس اليوم (٤) .
ورأيت في بعض التفاسير، قال: وقال جماعة من العلماء: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى بيت، يقال له بيت العزة، فحفظه جبريل ﵇، وغشي على أهل السماوات من هيبة كلام الله، فمر بهم جبريل وقد أفاقوا فقالوا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٥) ، يعني القرآن، وهو معنى قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ (٦) ، فأتى به جبريل إلى بيت العزة، فأملاه جبريل على السفرة الكتبة، يعني الملائكة، وهو قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (٧) .
نقتله من "كتاب شفاء القلوب"، وهو تفسير علي بن سهل النيسابوري (٨) .