Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الأول: في البيان عن كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢١

وخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "كتاب ثواب القرآن" عن ابن عباس [٦ ظ] ﵄ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (١) قال: رفع إلى جبريل في ليلة القدر جملة فرفع في بيت العزة ثم جعل ينزل تنزيلا (٢) .

وفي "تفسير الثعلبي" عن ابن عباس قال: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل به جبريل على محمد ﷺ نجوما عشرين سنة، فذلك قوله ﷿: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (٣) .

وقال أبو عبيد: حدثنا ابن أبي عدي (٤) عن داود بن أبي هند قال: قلت للشعبي: قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٥) ، أما نزل عليه القرآن في سائر السنة إلا في شهر رمضان؟ قال: بلى، ولكن جبريل كان يعارض محمدًا ﵉ بما ينزل عليه في سائر السنة في شهر رمضان.

زاد الثعلبي في تفسيره: فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء وينسيه ما يشاء (٦) .

زاد غير الثعلبي: فلما كان في العام الذي قبض فيه عرضه عرضتين،