Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٠٩

بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ (١) . وقال: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (٢) ، يعني القرآن".

قال الشيخ ﵀: "أي ما رزقك الله من القرآن خير وأبقى مما رزقهم من الدنيا".

"وقال الحسن: قراء القرآن على ثلاثة أصناف:

صنف اتخذوه بضاعة يأكلون به، وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده واستطالوا به على أهل بلادهم واستدروا به الولاة، كثير هذا الضرب من حملة القرآن، لا كثرهم الله، وصنف عمدوا إلى دواء القرآن فوضعوه على داء قلوبهم واستشعروا الخوف وارتدوا الحزن، فأولئك يسقي الله بهم الغيث وينصرهم على الأعداء، والله لهذا الضرب من حملة القرآن أعز من الكبريت الأحمر".

"وعن أبي الأحوص قال: إن كان الرجل ليطرق الخباء فيسمع فيه كدوي النحل، فما لهؤلاء يأمنون ما كان أولئك يخافون" (٣) .

وفي "كتاب الإحياء":

"حكي عن أبي سليمان الداراني (٤) أنه قال: إني لأتلو الآية فأقيم فيها