Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٠٧

قال ابن أبي مليكة (١) : صحبت ابن عباس -يعني في السفر- فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن، يقرأ حرفا حرفا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب (٢) .

وقال عبد الله بن عروة بن الزبير (٣) : قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر: كيف كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله (٤) .

وقال محمد بن جحادة (٥) : قلت لأم ولد الحسن البصري: ما رأيت منه؟ (٦) فقالت: رأيته فتح المصحف، فرأيت عينيه تسيلان وشفتيه لا تتحركان (٧) .

وعن ابن المنكدر عن جابر ﵁ قال: كنا جلوسا نقرأ القرآن، فخرج علينا رسول الله ﷺ مسرورًا فقال: "اقرءوا القرآن، فيوشك أن يأتي قوم يقرءونه، يقومونه كما يقوم القدح ويتعجلونه ولا يتأجلونه" (٨) .