Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٠٤

"هم المتعمقون الغالون"، قال: "ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم، مأخوذ من النطع، وهو الغار الأعلى" (١) . قال: "وفي حديث حذيفة: من أقرأ الناس منافق لا يدع منه واوًا ولا ألفا يلفته بلسانه، كما تلفت البقرة الخلاء بلسانها، أي تلويه، يقال: لفته وفتله، أي لواه" (٢) والخلاء الرطب من الكلأ.

وخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (٣) جزءا في حلية القارئ، جمع فيه أخبارًا وآثارا حسنة، من ذلك:

وعن سعد بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكو" (٤) :

وعن بريدة (٥) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرءوا القرآن بحزن فإنه نزل بحزن".

وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا سمعته يقرأ، حسبته