المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
"هم المتعمقون الغالون"، قال: "ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم، مأخوذ من النطع، وهو الغار الأعلى" (١) . قال: "وفي حديث حذيفة: من أقرأ الناس منافق لا يدع منه واوًا ولا ألفا يلفته بلسانه، كما تلفت البقرة الخلاء بلسانها، أي تلويه، يقال: لفته وفتله، أي لواه" (٢) والخلاء الرطب من الكلأ.
وخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (٣) جزءا في حلية القارئ، جمع فيه أخبارًا وآثارا حسنة، من ذلك:
وعن سعد بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكو" (٤) :
وعن بريدة (٥) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرءوا القرآن بحزن فإنه نزل بحزن".
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا سمعته يقرأ، حسبته