Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الخامس: في الفصل بين القراءة الصحيحة القوية والشاذة الضعيفة المروية فصل

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ١٨٢

بخبره، فهذا أيضا مردود، لا تجوز القراءة به ولا يقبل، وإن وافق العربية وخط المصحف، نحو "ملكَ يوم الدين" (١) بالنصب (٢) .

قلت: هذا كلام صحيح، ولكن الشاذ في ضبط ما تواتر من ذلك وما أجمع عليه.

ثم قال: "ولقد نبغ في هذا الزمان قوم يطالعون كتب الشواذ ويقرءون بما فيها، وربما صحفوا ذلك فيزداد الأمر ظلمة وعمى" (٣) .

قلت: وقد سبق في الباب الثالث ما نقله ابن عبد البر عن مالك ﵀ من المنع من قراءة ما خالف المصحف في الصلاة (٤) ، قال مالك:

"من قرأ في صلاته بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة مما يخالف المصحف، لم يصل وراءه".

قال أبو عمر:

"وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوما شذوا لا يعرج عليهم" (٥) .

قلت: وقد ذكر الإمام أبو بكر الشاشي (٦) في كتابه المسمى بالمستظهري