Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ١٥١

قال أبو محمد مكي:

"هذه القراءات كلها التي يقرؤها الناس اليوم، وصحت روايتها عن الأئمة إنما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووافق اللفظ بها خط المصحف الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى اطراح ما سواه، ولم ينقط ولم يضبط فاحتمل التأويل لذلك" (١) .

قال: "فأما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء [٥٨ و] كنافع (٢) وعاصم وأبي عمرو، أحد الأحرف السبعة التي نص النبي ﷺ، فذلك منه غلط عظيم؛ إذ يجب أن يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا؛ إذ قد استولوا على الأحرف السبعة عنده، فما خرج عن قراءتهم فليس من السبعة عنده".

"ويجب من هذا القول أن تترك القراءة بما روي عن أئمة هؤلاء السبعة من التابعين والصحابة مما يوافق خط المصحف، مما لم يقرأ به هؤلاء السبعة".

"ويجب منه أن لا تروى قراءة عن ثامن فما فوقه؛ لأن هؤلاء السبعة عند معتقد هذه القول قد أحاطت قراءتهم بالأحرف السبعة".

قال: "وقد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة وأجل قدرًا من هؤلا السبعة، على أنه قد ترك جماعة من العلماء في كتبهم في القراءات ذكر بعض هؤلاء السبعة واطرحهم: