Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ١٤٧

"رام هذا [٥٦ و] الغافل مطعنا في أبي بكر شيخنا، فلم يجده، فحمله ذلك على أن قوله قولا لم يقله هو ولا غيره، ليجد مساغا إلى ثلبه، فحكى عنه أنه اعتقد أن تفسير معنى قول النبي ﷺ: "أُنزل القرآن على سبعة أحرف" أن تلك السبعة الأحرف هي قراءة السبعة القراء الذين ائتم بهم أهل الأمصار، فقال على الرجل إفكا واحتقب عارا، ولم يحظ من أكذوبته بطائل، وذلك أن أبا بكر ﵀ كان أيقظ من أن يتقلد مذهبا لم يقل به أحد، ولا يصح عند التفتيش والفحص".

"وذلك أن أهل العلم قالوا في معنى قوله ﵇: "أُنزل القرآن على سبعة أحرف": إنهن سبع لغات، بدلالة قول ابن مسعود ﵁ وغيره: إن ذلك كقولك هلم وتعال وأقبل" (١) .

"فكان ذلك جاريا مجرى قراءة عبد الله: "إن كانت إلا زقية واحدة" (٢) و"كالصوف المنفوش" (٣) ، وقراءة أبي ﵁: "أن بوركت النار ومن حولها" (٤) ، "من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار" (٥) ، وكقراءة ابن عباس ﵄: "وعلى كل ضامر يأتون" (٦) .

"وهذا النوع من الاختلاف معدوم اليوم، غير مأخوذ به ولا معمول