Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الثالث: في معنى قول النبي ﷺ -أنزل القرآن على سبعة أحرف الفصل الثالث: في المجموع في المصحف هل هو جميع الأحرف السبعة التي أبيحت القراءة عليها أو حرف واحد منها؟

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ١٤٠

درست من الأمة معرفتها وتعفت آثارها، فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها، وعفو آثارها، وتتابع المسلمين على رفض القراءة بها، من غير جحود منهم صحتها، فلا القراءة اليوم لأحد من المسلمين إلا بالحرف الواحد الذي اختاره لهم إمامهم الشفيق الناصح، دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية".

قال: "فإن قال بعض من ضعفت معرفته: كيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله ﷺ وأمرهم بقراءتها؟ ".

قيل: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة" (١) . ثم ساق الكلام في تقرير ذلك.

وقال أبو العباس أحمد بن عمار المقرئ (٢) في "شرح الهداية":

"أصح ما عليه الحذاق من أهل النظر في معنى ذلك إنما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن".

قال: "وتفسير ذلك أن الحروف السبعة التي أخبر النبي ﷺ أن القرآن نزل [٥٣ ظ] عليها تجري على ضربين":

"أحدهما: زيادة كلمة ونقص أخرى، وإبدال كلمة مكان أخرى،