المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
العصمة والهدى" (١) .
قلت: وسنعود إلى الكلام في هذا في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى.
فصل:
ذهب قوم في قول النبي ﷺ: "أنزل القرآن على سبعة أحرف" إلى أنها سبعة أنحاء وأصناف، فمنها زاجر، ومنها آمر، ومنها حلال، ومنها حرام، ومنها محكم، ومنها متشابه، واحتجوا بحديث يرويه سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٢) عن أبيه (٣) عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند [٤١ و] ربنا" (٤) .
قال عمر بن عبد البر:
"هذا حديث عند أهل العلم لم يثبت، وأبو سلمة (٥) لم يلق ابن مسعود،