"اختلف الناس في تفسير قوله "سبعة أحرف" فقال بعضهم: معنى الحروف اللغات، يريد أنه نزل على سبع لغات من لغات العرب، هي أفصح اللغات، وأعلاها في كلامهم، قالوا: وهذه اللغات متفرقة في القرآن، غير مجتمعة في الكلمة الواحدة، وإلى نحو من هذا أشار أبو عبيد. وقال القتبي: لا نعرف في القرآن حرفا يقرأ على سبعة أحرف (١) . وقال ابن الأنباري (٢) هذا غلط، فقد وجد في القرآن حروف تقرأ على سبعة أحرف، منها قوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوت﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ (٤) ، وذكر وجوها، كأنه يذهب في تأويل الحديث إلى أن بعض القرآن أنزل على سبعة أحرف، لا كله".