Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٣٠٣٦ - الشبلي

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ١١/ ٥٤٤

٣٠٣٦ - الشبلي

(١):

شيخ الطائفة، أبو بكر، الشبلي البغدادي. قيل: اسمه دُلَف بن جَحْدر. وقيل: جعفر بن يونس. وقيل: جعفر بن دلف.

أصله من الشبلية -قرية. ومولده بسامراء.

وكان أبوه من كبار حجاب الخلافة. وولي هو حجابة أبي أحمد الموفق، ثم لما عزل أبو أحمد من ولاية، حضر الشبلي مجلس بعض الصالحين. فتاب ثم صحب الجنيد وغيره، وصار من شأنه ما صار.

وكان فقيهًا عارفا بمذهب مالك، وكتب الحديث عن طائفة. وقال الشعر، وله ألفاظ وحكم وحال وتمكن، لكنه كان يحصل له جفاف دماغ وسكر. فيقول: أشياء يعتذر عنه، فيها بأوٌ لا تكون قدوة.

حكى عنه: محمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن الحسن البغدادي، ومنصور بن عبد الله الهروي الخالدي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد الدمشقي، وابن جميع الغساني، وآخرون.

قيل إنه مرة قال: آه. فقيل له: من أي شيء؟ قال: من كل شيء.

وقيل: إن ابن مجاهد قال له: أين في العلم إفساد ما ينفع؟ قال: قوله ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]. ولكن يا مقرئ أين معك أن المحب لا يعذب حبيبه؟ فسكت ابن مجاهد. قال: قوله ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ﴾ [المائدة: ١٨].