Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث شأن الشاة المسمومة

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٦٠

شان الشاة المسمومة:

وقال ليث بن سعد، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم، فقال رسول الله ﷺ: "اجمعوا من كان ههنا من اليهود". فجمعوا له، فقال لهم رسول الله ﷺ: "إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه"؟ قالوا: نعم، يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله ﷺ: "من أبوكم"؟ قالوا: أبونا فلان. قال: "كذبتم، بل أبوكم فلان". قالوا: صدقت وبررت. قال لهم: "هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه"؟ قالوا: نعم، يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في آبائنا. فقال رسول الله ﷺ: "من أهل النار"؟ قالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها. فقال لهم رسول الله ﷺ: "اخسؤوا فيها فوالله لا نخلفكم"، ثم قال: "هل أنتم صادقي"؟، قالوا: نعم قال: "أجعلتم في هذه الشاة سما"؟ قالوا: نعم. قال: "فما حملكم على ذلك"؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك، وإن كنت نبيا لم يضرك. أخرجه البخاري (١).

وقال خالد بن الحارث: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله ﷺ، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك. فقال: "ما كان الله ليسلطك على ذلك". أو قال: "علي"، قالوا: ألا نقتلها. قال: "لا" فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ. متفق عليه من حديث خالد (٢).

وقال عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سلمة وابن المسيب،