Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٥٣٨ - الإمام الشافعي

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٨/ ٢٦٨

قال أبو نعيم بن عدي الحافظ (١): سمعت الربيع مرارًا يقول: لو رأيت الشافعي، وحسن بيانه، وفصاحته لعجبت، ولو أنه ألف هذه الكتب على عربيته التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة، لم نقدر على قراءة كتبه لفصاحته، وغرائب ألفاظه غير أنه كان في تأليفه يوضح للعوام.

حرملة: سمعت الشافعي يقول: ما جهل الناس، ولا اختلفوا إلَّا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس.

هذه حكاية نافعة لكنها منكرة ما أعتقد أن الإمام تفوه بها، ولا كانت أوضاع أرسطو طاليس عربت بعد البتة. رواها أبو الحسن علي بن مهدي الفقيه، حدثنا محمد بن هارون حدثنا هميم بن همام، حدثنا حرملة. ابن هارون: مجهول.

قال مصعب بن عبد الله: ما رأيت أحدًا أعلم بأيام الناس من الشافعي.

ونقل الإمام ابن سريج عن بعض النسابين قال: كان الشافعي من أعلم الناس بالأنساب لقد اجتمعوا معه ليلة، فذاكرهم بأنساب النساء إلى الصباح، وقال: أنساب الرجال يعرفها كل أحد.

الحسن بن رشيق: أخبرنا أحمد بن علي المدائني قال: قال المزني: قدم علينا الشافعي، فأتاه ابن هشام صاحب المغازي، فذاكره أنساب الرجال فقال له الشافعي: دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك، وحدثنا في أنساب النساء فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام.

قال يونس الصدفي: كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس قلت: هذه صناعته.

وعن الشافعي قال: ما أردت بها يعني: العربية والأخبار- إلَّا للاستعانة على الفقه.

قال أبو حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: ما رأيت أحدًا لقي من السقم ما لقي الشافعي فدخلت عليه فقال: اقرأ ما بعد العشرين والمئة من آل عمران، فقرأت فلما