سير أعلام النبلاء - ط الحديث
١٥٣٨ - الإمام الشافعي
(١): " خت، (٤) "
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هشام بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، الإمام عالم العصر ناصر الحديث فقيه الملة أبو عبد الله القرشي، ثم المطلبي الشافعي، المكي، الغزي (٢) المولد نسيب رسول الله ﷺ وابن عمه، فالمطلب هو أخو هاشم والد عبد المطلب.
اتفق مولد الإمام بغزة ومات أبوه إدريس شابًا فنشأ محمد يتيمًا في حجر أمه، فخافت عليه الضيعة فتحولت به إلى محتده، وهو ابن عامين فنشأ بمكة، وأقبل على الرمي حتى فاق فيه الأقران، وصار يصيب من عشرة أسهم تسعة ثم أقبل على العربية والشرع، فبرع في ذلك وتقدم.
ثم حبب إليه الفقه فساد أهل زمانه.
وأخذ العلم ببلده عن: مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة، وداود بن عبد الرحمن العطار، وعمه محمد بن علي بن شافع فهو ابن عم العباس جد الشافعي، وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وسعيد بن سالم، وفضيل بن عياض وعدة.
ولم أر له شيئًا عن نافع بن عمر الجمحي ونحوه، وكان معه بمكة.
وارتحل وهو ابن نيف وعشرين سنة وقد أفتى وتأهل للإمامة إلى المدينة، فحمل عن مالك بن أنس الموطأ عرضه من حفظه. وقيل: من حفظه لأكثره- وحمل عن: إبراهيم عن أبي يحيى (٣) فأكثر وعبد العزيز الدراوردي، وعطاف بن خالد، وإسماعيل بن جعفر وإبراهيم بن سعد وطبقتهم.
وأخذ باليمن عن: مطرف بن مازن، وهشام بن يوسف القاضي وطائفة. وببغداد عن: محمد بن الحسن فقيه العراق ولازمه وحمل عنه وقر بعير. وعن: إسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي، وخلق.
وصنف التصانيف ودون العلم ورد على الأئمة متبعًا الأثر وصنف في أصول الفقه وفروعه، وبعد صيته وتكاثر عليه الطلبة.