سير أعلام النبلاء - ط الحديث
٧٠٤ - مُحارِب بن دِثار
(١): " ع"
ابن كردوس بن قرواش السدوسي الكوفي، الفقيه، قاضي الكوفة، وليها لخالد بن عبد الله القسري.
حدث عن: ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن يزيد الخطمي، والأسود بن يزيد، وجماعة. وليس حديثه بالكثير.
حدث عنه: زُبيد اليامي، ومسعر، وشعبة، والثوري، وقيس بن الربيع، وعدد كثير.
وكان ثقة، حجة، قال سفيان: ما يخيل إلي أنني رأيت أحدا أفضله على محارب بن دثار.
قال ابن سعد: كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليا وعثمان إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر.
وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
قال ابن عيينة: رأيت محاربا يقضي في المسجد. وروى: عبد الله بن إدريس، عن أبيه، قال: رأيت الحكم وحماد بن أبي سليمان في مجلس حُكم محارب بن دثار، أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله.
قال سفيان الثوري: استعمل محارب على القضاء، فبكى أهله وعزل عن القضاء فبكى أهله.
وقال سعد بن الصلت: حدثنا هارون بن الجهم، حدثنا عبد الملك بن عمير، قال: كنت في مجلس قضاء محارب بن دثار، فادعى رجل على رجل، فأنكر، فقال: ألك بينة؟ قال: نعم، فلان فقال خصمه: إنا لله، لئن شهد علي، ليشهدن بزور، ولئن سألتني عنه، لأزكينه. فلما جاء الشاهد، قال محارب: حدثنا ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "إن الطير لتضرب بمناقيرها، وتقذف ما في حواصلها من هول يوم القيامة، وإن شاهد الزور لا تقار قدماه على الأرض حتى يقذف به في النار" ثم قال: بم تشهد؟ قال: قد نسيت، أرجع فأتذكر (٢).
توفي محارب في سنة ست عشرة ومائة.
روى زهير بن معاوية، عن أبيه، عن محارب، قال: رأيت عمران بن حطان، فما سأل واحد منا صاحبه عن الهوى. كان عمران خارجيا، وكان محارب يتشيع.