Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٥٩١ - الحسن البصري

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٣٣٧

وعنه سعد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن عقيل ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ومحمد بن زيد بن المهاجر وعبد الله بن حسن وطلحة بن يحيى وآخرون.

وكان من رجال الكمال ولي خراج العراق لإبن الزبير ووفد على عبد الملك فوعظه وكان يقال له أسد قريش قوالاً بالحق فصيحاً صارماً وكان أعرج موثقاً.

الزبير بن بكار حدثنا محمد بن يحيى حدثني عمران بن عبد العزيز الزهري قال ولي الحجاج الحرمين فبالغ في إجلال إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله ثم أخذه معه إلى عبد الملك وقال يا أمير المؤمنين قدمت عليك برجل الحجاز لم أدع له نظيراً فأذن له وأجلسه على فرشه وقال إن الحجاج أذكرنا فضلك قال فنصحه وذكر عسف الحجاج فتنمر له وأقامه ثم بعد ساعة خرج الحجاج فاعتنق إبراهيم ودعا له قال فقلت يهزأ بي ثم أدخلت فقال عبد الملك لعل يا ابن طلحة شاركك في نصيحتك أحد قلت لا والله ولو كنت محابياً أحداً لحابيت الحجاج لإثارة عندي ولكن آثرت الله ورسوله فقال قد علمت ذلك وأزلته عن الحرمين وأعلمته أنك استنزلتني عنهما استصغاراً لهما ووليته العراقين لما هناك من الأمور فأخرج معه.

توفي إبراهيم سنة عشر ومئة عن نحو ثمانين سنة وثقه أحمد العجلي وغيره وكان موته بمنى زمن الحج.

٥٩١ - الحسن البصري

(٣٦٧)

هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد مولى زيد بن ثابت الأنصاري ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام ابن مطهر عن غاضرة بنت قرهد العوفي ثم قال وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ويقال كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر فولد له بها الحسن رحمة الله عليه لسنتين بقيتا من خلافة عمر واسم أمه خيرة ثم نشأ الحسن بوادي القرى وحضر الجمعة مع عثمان وسمعه يخطب وشهد يوم الدار وله يومئذ أربع عشرة سنة.