سير أعلام النبلاء - ط الحديث
٣٠٠ - أبو عِنَبَة الخَوْلاني
(١): " ق"
الصحابي، المعمر. شهد اليرموك، وصاحب معاذ بن جبل، وسكن حمص.
حدث عنه: أبو الزاهرية حدير بن كريب، وبكر بن زرعة، وطلب بن سمير، ومحمد بن زياد الألهاني، وآخرون.
روينا في "سنن ابن ماجه": حدثنا هشام بن عمَّار، حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا بكر بن زرعة، سمعت أبا عنبة الخولاني -وكان ممن صلَّى القبلتين مع رسول الله ﷺ، وأكل الدم في الجاهلية- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم بطاعته".
قال يحيى بن معين: قال أهل حمص: هو من كبار التابعين، وأنكروا أن تكون له صحبة.
قلت: هذا يحمل على إنكارهم الصحبة التامَّة لا الصحبة العامَّة.
أحمد في "مسنده": حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا بقية، عن محمد بن زياد، حدثني أبو عنبة -قال سريج: وله صحبة، إن رسول الله ﷺ قال: "إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله". قيل: وما عسله؟ قال: "يفتح له عملًا صالحًا، ثم يقبضه عليه" (٢).
قال محمد بن سعد: له صحبة.
وقال أبو زرعة الدمشقي: أسلم ورسول الله ﷺ حيّ، وصحب معاذًا، أخبرني بذلك حيوة، عن بقية، عن ابن زياد.
وقال الدارقطني: مختلف في صحبته.
وروى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، قال: قد رأيت أبا عنبة وكان هو وأبو فالج الأنماري قد أكلا الدم في الجاهلية، ولم يصحبا النبي ﷺ.