سير أعلام النبلاء - ط الحديث
هوذة: حدثنا عوف عن أبي عثمان النهدي قال كنت خليلاً لأبي بكرة فقال لي: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء للدنيا وقد استعملوا ابني عبيد الله على فارس واستعملوه رواداً على دار الرزق واستعملوا عبد الرحمن على بيت المال أفليس في هؤلاء دنيا؟ إني إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا.
هوذة: وحدثنا هشام عن الحسن قال مر بي أنس وقد بعثه زياد بن أبيه إلى أبي بكرة يعاتبه فانطلقت معه فدخلنا عليه وهو مريض وذكر له أنه استعمل أولاده فقال هل زاد على أنه أدخلهم النار؟ فقال أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهداً. قال أهل حروراء (٤٠٨) اجتهدوا أفأصابوا أم أخطؤوا؟ فرجعنا مخصومين.
ابن علية: عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما اشتكى أبو بكرة عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى فلما نزل به الموت قال أين طبيبكم؟ ليردها إن كان صادقاً! وقيل: إن أبا بكرة أوصى فكتب في وصيته: هذا ما أوصى به نفيع الحبشي وساق الوصية.
قال ابن سعد: مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة.
فقيل: مات سنة إحدى وخمسين وقيل: مات سنة اثنتين وخمسين قاله خليفة بن خياط وصلى عليه أبو برزة الأسلمي الصحابي.
وروينا عن الحسن البصري قال: لم ينزل البصرة أفضل من أبي بكرة وعمران بن حصين.
مغيرة: عن شباك عن رجل أن ثقيفاً سألوا رسول الله ﷺ أن يرد إليهم أبا بكرة عبداً فقال" "لا هو طليق الله وطليق رسوله" (٤٠٩).