Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٢٢٣ - أبو بكرة الثقفي الطائفي

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ١٨٧

جاء في آخر المجلد الثالث من الأصل الذي اعتمدناه ما نصه:

تم الجزء الثالث من كتاب سير أعلام النبلاء للشيخ الإمام الناقد البارع شيخ المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أمتع الله بحياته ونفع المسلمين ببركته ويتلوه في الجزء الرابع ترجمة أبي بكرة الثقفي مولى النبي ﷺ.

وكان الفراغ من نسخه ليلة الجمعة مستهل شهر شعبان المبارك سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.

والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.

سيبقى الخط بعدي في الكتاب … وتبلى اليد مني في التراب

فيا ليت الذي يقرأ كتابي … دعا لي بالخلاص من الحساب

كتبت هذه النسخة المباركة من نسخة بخط المصنف الشيخ الإمام الأوحد الحجة إمام المحدثين مؤرخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. فسح الله في مدته ونفع المسلمين ببركته بمحمد وآله وعترته.

٢٢٣ - أبو بكرة الثقفي الطائفي

(٤٠٣)

مولى النبي ﷺ اسمه نفيع بن الحارث وقيل نفيع بن مسروح تدلى في حصار الطائف ببكرة وفر إلى النبي ﷺ وأسلم على يده وأعلمه أنه عبد فأعتقه (٤٠٤).

روى جملة أحاديث. حدث عنه بنوه الأربعة: عبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم وأبو عثمان النهدي والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعقبة بن صهبان وربعي بن حراش والأحنف بن قيس وغيرهم. سكن البصرة. وكان من فقهاء الصحابة ووفد على معاوية وأمه سمية فهو أخو زياد بن أبيه لأمه قال ابن المديني اسمه نفيع بن الحارث وكذا سماه ابن سعد.

قال ابن عساكر: أبو بكرة بن الحارث بن كلدة بن عمرو وقيل كان عبداً للحارث بن كلدة فاستلحقه وسمية: هي مولاة الحارث تدلى من الحصن ببكرة فمن يومئذ كني بأبي بكرة.

وممن روى عنه: ولداه رواد وكيسة وكان أبو بكرة ينكر أنه ولد الحارث ويقول أنا أبو بكرة مولى رسول الله ﷺ فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع بن مسروح.

وقصة عمر مشهورة في جلده أبا بكرة ونافعاً وشبل بن معبد لشهادتهم على المغيرة بالزنى ثم استتابهم فأبى أبو بكرة أن يتوب وتاب الآخران فكان إذا جاءه من يشهده يقول: قد فسقوني (٤٠٥).