سير أعلام النبلاء - ط الحديث
١٩٢ - الأرقم بن أبي الأرقم
(١):
ابن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة المخزومي.
صاحب النبي ﷺ، من السابقين الأولين، اسم أبيه: عبد مناف.
كان الأرقم أحد من شهد بدرًا، وقد استخفى النبي ﷺ في داره، وهي عند الصفا. وكان من عقلاء قريش، عاش إلى دولة معاوية.
أبو مصعب الزهري: حدَّثنا يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، عن عمه عبد الله وأهل بيته، عن جده، عن الأرقم، أنَّه تجهَّز يريد بيت المقدس؛ فلما فرغ من جهازه، جاء إلى النبي ﷺ يودّعه فقال: "ما يخرجك؟ حاجة أو تجارة" قال: لا والله يا نبي الله، ولكن أردت الصلاة في بيت المقدس، فقال النبي ﷺ: "الصلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلَّا المسجد الحرام" فجلس الأرقم، ولم يخرج.
وقد أعطى النبي ﷺ الأرقم يوم بدر سيفًا (٢)، واستعمله على الصدقة.
وقد وهم أحمد بن زهير في قوله: إن أباه أبا الأرقم أسلم.
وغلط أبو حاتم إذ قال: إن عبد الله بن الأرقم هو ابن هذا، ذاك زهري، ولي بيت المال لعثمان، وهذا مخزومي.
قيل: الأرقم عاش بضعًا وثمانين سنة.
توفي بالمدينة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص بوصيته إليه.
وقال عثمان بن الأرقم: توفي أبي سنة ثلاث وخمسين، وله ثلاث وثمانون سنة.
له رواية في "مسند أحمد بن حنبل".