Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٠٩ - أبو سفيان

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٤٠٦

١٠٩ - أبو سفيان

(١):

صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. رأس قريش وقائدهم يوم أحد ويوم الخندق. وله هنات وأمور صعبة لكن تداركه الله بالإسلام يوم الفتح فأسلم شبه مكره خائف. ثم بعد أيام صلح إسلامه.

وكان من دهاة العرب ومن أهل الرأي والشرف فيهم فشهد حنينًا وأعطاه صهره رسول الله ﷺ من الغنائم مائة من الإبل وأربعين أوقية من الدراهم يتألفه بذلك ففرغ، عن عبادة هبل ومال إلى الإسلام.

وشهد قتال الطائف فقلعت عينه حينئذ ثم قلعت الأخرى يوم اليرموك. وكان يومئذ قد حسن إن شاء الله إيمانه فإنه كان يومئذ يحرض على الجهاد وكان تمت راية ولده يزيد فكان يصيح: يا نصر الله اقترب. وكان يقف على الكراديس (٢) يذكر ويقول: الله الله إنكم أنصار الإسلام ودارة العرب وهؤلاء أنصار الشرك ودارة الروم اللهم هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك.

فإن صح هذا عنه فإنه يغبط بذلك. ولا ريب أن حديثه، عن هرقل (٣) وكتاب النبي ﷺ يدل على إيمانه ولله الحمد.