Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٦ - أبو عبيدة بن الجراح

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٦

القاسم المعري، في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة بهراة، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا عبد الله بن معاوية القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنه لم يكن نبي بعد نوح إلَّا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه". فوصفه لنا رسول الله ﷺ وقال: "لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي". قالوا: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كيف قلوبنا يومئذ? أمثلها اليوم? قال: "أو خير" (١).

أخرجه الترمذي، عن عبد الله الجمحي، فوافقناه بعلو، وقال: وفي الباب عن عبد الله بن بسر وغيره. وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة ﵁.

قال ابن سعد في "الطبقات" أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللحية طوالًا أحنى (٢)، أثرم (٣) الثنيتين (٤).

وأخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: انطلق ابن مظعون وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله ﷺ فعرض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم.

وقد شهد أبو عبيدة بدرًا فقتل يومئذ أباه، وأبلى يوم أحد بلاءً حسنًا ونزع يومئذ