Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم رأي ابن تيمية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٥٤

النِّفَاق لَا تعلهم نَحن تعلمهمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مرَّتَيْنِ ثمَّ يردون إِلَى عَذَاب عَظِيم وَقَالَ تَعَالَى ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر لَعَلَّهُم يرجعُونَ وَقَالَ تَعَالَى وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ

وكما أَن الْحَسَنَات وَهِي المسار الظَّاهِرَة الَّتِي يَبْتَلِي بهَا العَبْد تكون عَن طاعات فعلهَا العَبْد فَكَذَلِك السَّيِّئَات وَهِي المكاره الَّتِي يَبْتَلِي بهَا العَبْد تكون عَن معاصي فعلهَا العَبْد كَمَا قَالَ تَعَالَى مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك

وَقَالَ تَعَالَى أولما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة قد أصبْتُم مثليها قُلْتُمْ أَنِّي هَذَا قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم

وَقَالَ تَعَالَى وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير

وَقَالَ تَعَالَى فَكيف إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة بِمَا قدمت أَيْديهم ثمَّ جاءوك يحلفُونَ بِاللَّه

وَقَالَ تَعَالَى وَإِن تصبهم سَيِّئَة بِمَا قدمت أَيْديهم فَإِن الْإِنْسَان كفور

ثمَّ تِلْكَ المسار الَّتِي هِيَ من ثَوَاب طَاعَته إِذا عصي الله فِيهَا كَانَت سَببا لعذابه والمكاره الَّتِي هِيَ عُقُوبَة مَعْصِيَته إِذا أطَاع الله فِيهَا كَانَت سَببا