Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم رأي ابن تيمية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٤٧

قَالُوا وَلَو كَانَت هَذِه اللَّذَّات نعما مُطلقَة لكَانَتْ نعْمَة الله على أعدائه فِي الدُّنْيَا أعظم من نعْمَته على أوليائه قَالُوا ونعمة الله الَّتِي بدلوها كفرا هِيَ إِنْزَال الْكتاب وإرسال الرَّسُول حَيْثُ كفرُوا بهَا وجحدوا أَنَّهَا حق كَمَا قَالَ ﵇ أَلا لَا فَخر إِنِّي من قُرَيْش

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى وَضرب الله مثلا قَرْيَة كَانَت آمِنَة مطمئنة يَأْتِيهَا رزقها رغدا من كل مَكَان فكفرت بأنعم الله هم الَّذين كفرُوا بِمَا أنزل الله من الْكتاب وَالرسل وَتلك نعْمَة الله المعظمة وَقَالَ تَعَالَى أَفَإِن مَاتَ أَو قتل انقلبتم على أعقابكم وَمن يَنْقَلِب على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يضر الله شَيْئا وسيجزى الله الشَّاكِرِينَ

رَأْي ابْن تَيْمِية

وَحَقِيقَة الْأَمر أَن هَذِه الْأَمر فِيهَا من التنعم باللذة وَالسُّرُور فِي الدُّنْيَا مَا لَا نزاع فِيهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بِمَا كُنْتُم تفرحون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق وَبِمَا كُنْتُم تمرحون وَقَالَ تَعَالَى أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم