Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم من أحب شيئا كما يحب الله أو عظمه كما يعظم الله فقد أشرك

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٨٨

فَمن تَمام محبَّة الشَّيْء محبَّة مَحْبُوب المحبوب وبغض بغيضه وَيشْهد لهَذَا الحَدِيث أوثق عري الْإِيمَان الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله

وَفِي السّنَن من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطِي لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الْإِيمَان

فَمن أحب شَيْئا لذاته أَو عظمه لذاته غير الله فَذَاك شرك بِهِ وَإِن أحبه ليتوصل بِهِ إِلَى مَحْبُوب آخر وتعظيم آخر سوي الله فَهُوَ من فروع هَذَا وَالله سُبْحَانَهُ لم يشرع أَن يعبد الْإِنْسَان شَيْئا من دونه أَو يتَّخذ إِلَهًا ليتوصل بِعِبَادَتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ وَقَالَ تَعَالَى سنلقي فِي قُلُوب الَّذين كفرُوا الرعب بِمَا أشركوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا ومأواهم النَّار وَبئسَ مثوى الظَّالِمين

من أحب شَيْئا كَمَا يحب الله أَو عظمه كَمَا يعظم الله فقد أشرك

فَمن أحب شَيْئا كَمَا يحب الله أَو عظمه كَمَا يعظم الله فقد جعله لله ندا وَإِن كَانَ يَقُول إِنَّمَا نعبدهم ليقربونا إِلَى الله زلفي وَأَنَّهُمْ شفعاؤنا عِنْد الله