Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم ترك الجهاد لعدم المحبة التامة وهو دليل النفاق

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٧٩

الضِّدّ علم أَن الْجِهَاد من مُوجب محبَّة الله وَرَسُوله فَإِن مَقْصُود الْجِهَاد تَحْصِيل مَا أحبه الله وَدفع مَا أبغضه الله

ترك الْجِهَاد لعدم الْمحبَّة التَّامَّة وَهُوَ دَلِيل النِّفَاق

فَمن لم يكن فِيهِ دَاع إِلَى الْجِهَاد فَلم يَأْتِ بالمحبة الْوَاجِبَة قطعا كَانَ فِيهِ نفاق كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ هم الصادقون

وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ من مَاتَ وَلم يغز وَلم يحدث نَفسه بالغزو مَاتَ على شُعْبَة من نفاق

وَكَذَلِكَ جمع بَينهمَا فِي قَوْله تَعَالَى أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وجاهد فِي سَبِيل الله لَا يستوون عِنْد الله وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين الَّذين آمنُوا وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم أعظم دَرَجَة عِنْد الله وَأُولَئِكَ هم الفائزون يبشرهم رَبهم برحمة مِنْهُ ورضوان وجنات لَهُم فِيهَا نعيم مُقيم خَالِدين فِيهَا أبدا إِن الله عِنْده أجر عَظِيم فقرنه بالمحبة فِي الْآيَتَيْنِ من