Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم محبة الله مستلزمة لمحبة ما يحبه من الواجبات

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٥٨

وَكَذَلِكَ محبَّة مَلَائِكَة الله وأنبيائه وعباده الصَّالِحين كَمَا كَانَ عبد الله بن عمر يَدْعُو بالمواقف فِي حجه فَيَقُول اللَّهُمَّ اجْعَلنِي أحبك وَأحب ملائكتك وأنبياءك وعبادك الصَّالِحين اللَّهُمَّ حببني إِلَيْك وَإِلَى ملائكتك وأنبيائك وعبادك الصَّالِحين

محبَّة الله مستلزمة لمحبة مَا يُحِبهُ من الْوَاجِبَات

بل محبَّة الله مستلزمة لمحبة مَا يُحِبهُ من الْوَاجِبَات كَمَا قَالَ تَعَالَى قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم فَإِن اتِّبَاع رَسُوله هُوَ من أعظم مَا أوجبه الله تَعَالَى على عباده وأحبه وَهُوَ سُبْحَانَهُ أعظم شَيْء بغضا لمن لم يتبع رَسُوله فَمن كَانَ صَادِقا فِي دَعْوَى محبَّة الله اتبع رَسُوله لَا محَالة وَكَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا

الذُّنُوب تنقص من محبَّة الله

والذنُوب تنقص من محبَّة الله تَعَالَى بِقدر ذَلِك لَكِن لَا تزيل الْمحبَّة لله وَرَسُوله إِذا كَانَت ثَابِتَة فِي الْقلب وَلم تكن الذُّنُوب عَن نفاق كَمَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب حَدِيث حمَار الَّذِي كَانَ يشرب الْخمر وَكَانَ النَّبِي يُقيم عَلَيْهِ الْحَد فَلَمَّا كثر ذَلِك مِنْهُ لَعنه رجل فَقَالَ النَّبِي