Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم الثالث: اللذة العقلية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٧

ملائمة لَهُ وموافقة لَهُ بِأَن يعْتَقد فِيهِ مَا يسره وَيُوَافِقهُ بالمحبة والتعظيم كَانَ ذَلِك مِمَّا يُوجب لذته ولذته بإدراكه ذَلِك الملائم من النَّاس ومدحهم الْمظهر لاعتقادهم وَمن طاعتهم وموافقتهم المظهرة لمحبتهم وتعظيمهم

الثَّالِث: اللَّذَّة الْعَقْلِيَّة

وَالْجِنْس الثَّالِث أَن يكون مَا يُعلمهُ بِقَلْبِه وروحه وبعقله كَذَلِك كالتذاذه بِذكر الله ومعرفته وَمَعْرِفَة الْحق وتألمه بِالْجَهْلِ إِمَّا الْبَسِيط وَهُوَ عدم الْكَلَام وَالذكر وَإِمَّا الْمركب وَهُوَ اعْتِقَاد الْبَاطِل كَمَا يتألم الْجَسَد بِعَدَمِ غذائه تَارَة وبالتغذي بالمضار أخري

كَذَلِك النَّفس تتألم بِعَدَمِ غذائها وَهُوَ مُوَافقَة النَّاس وإكرامهم تَارَة وبالتغذي بالضد وَهُوَ مخالفتهم وإهانتهم فَكَذَلِك الْقلب يتألم بِعَدَمِ غذائه وَهُوَ الْعلم الْحق وَذكر الله تَارَة والتغذي بالضد وَهُوَ ذكر الْبَاطِل واعتقاده أخري

قَالَ النَّبِي إِن كل أحد يحب أَن تؤتي مأدبته وَإِن مأدبة الله هِيَ الْقُرْآن