Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم المأخذ الثاني

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٠

والأولون يستدلون بِمثل قَول عبد الْوَاحِد بن زيد وَنَحْوه

وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ هَذَا من الْإسْرَائِيلِيات الَّتِي لَا يجوز الِاعْتِمَاد عَلَيْهَا فِي شرعنا فَإِن ثُبُوت مثل هَذَا الْكَلَام عَن الله لَا يعلم إِلَّا من جِهَة نَبينَا صلي الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ غير مأثور عَنهُ وَنحن لَا نصدق بِمَا ينْقل عَن الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمين إِلَّا أَن يكون عندنَا مَا يصدقهُ كَمَا لَا نكذب إِلَّا بِمَا نعلم أَنه كذب وَقد قَالَ النَّبِي إِذا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم فإمَّا أَن يحدثوكم بباطل فتصدقوه وَإِمَّا يحدثوكم بِحَق فتكذبوه وَهَذَا الْوَجْه يَقْتَضِي الِامْتِنَاع من الْإِطْلَاق إِلَّا عِنْد الْجَزْم بِتَحْرِيمِهِ فِي جَمِيع الشَّرَائِع

المأخذ الثَّانِي

المأخذ الثَّانِي أَن الْمَعْرُوف من اسْتِعْمَال هَذَا اللَّفْظ فِي اللُّغَة إِنَّمَا هُوَ فِي محبَّة جنس النِّكَاح مثل حب الْإِنْسَان الْآدَمِيّ مثله مِمَّن يسْتَمْتع بِهِ من امْرَأَة