Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٣٣

والديانات من هَذَا الْجِنْس لوضع قانون تتمّ بِهِ مصلحَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلِهَذَا لَا يأمرون فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ وَهُوَ عبَادَة الله وَحده وَلَا بِالْعَمَلِ للدَّار الْآخِرَة وَلَا ينهون فِيهَا عَن الشّرك بل يأمرون فِيهَا بِالْعَدْلِ والصدق وَالْوَفَاء بالعهد وَنَحْو ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي لَا تتمّ مصلحَة الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا بهَا ويشرعون التأله للمخلصين وَالْمُشْرِكين

وَقد تَكَلَّمت على أَقسَام الديانَات فِي غير هَذَا الْموضع وبينت الطبعي والملي والشرعي وَإِنَّمَا جَاءَ ذكر هَذَا هُنَا مطردا

وَلِهَذَا يُقِيمُونَ النواميس بأنواع من الْحِيَل وَالسحر والطلسمات كَمَا وضعوه فِي كتب ذَلِك وَيَقُولُونَ فِي بعض الطيالسم هَذَا يصلح لوضع النواميس كَمَا تواصت القرامطة والباطنية وكما كَانَ يَفْعَله سحرة فِرْعَوْن وَغَيرهم وآثارهم مَوْجُودَة بذلك إِلَى الْيَوْم وكما يَفْعَله الْمُشْركُونَ من التّرْك والهند فِي بِلَادهمْ