Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٧

وَصِفَاته مَا لَا تعرف بِهِ الْأمة الْأُخْرَى فهم مشتركون فِي عبَادَة نَفسه وَإِن تنوعوا فِيمَا عرفوه وعبدوه بِهِ من أَسْمَائِهِ وَصِفَاته

وَقد رفع الله بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات فَهَذَا تنوعهم فِي المعبود وَكَذَلِكَ حَالهم فِي معرفَة الْيَوْم الآخر

وَأما تنوعهم فِي الْعِبَادَة وَالطَّاعَة من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال فَإِنَّهُم متنوعون فِي ذَلِك أَيْضا

وَقد قَالَ تَعَالَى لكل جعلنَا مِنْكُم شرعة ومنهاجا

وَقَالَ تَعَالَى ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها وَلَا تتبع أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ

وَقَالَ تَعَالَى لكل أمة جعلنَا منسكا هم ناسكوه فَلَا ينازعنك فِي الْأَمر

وَقَالَ تَعَالَى وَلكُل أمة جعلنَا منسكا لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام

وَقَالَ تَعَالَى وَلكُل وجهة هُوَ موليها

وَهَذَانِ الأصلان قد جَاءَت شريعتنا فيهمَا بأنواع فَجَاءَت فِي أَسمَاء الله وَصِفَاته بأنواع وَجَاءَت فِي صِفَات الْعِبَادَات بأنواع وَالْأَصْل الأول يَنْضَم إِلَيْهِ الْيَوْم الآخر وَمَا جَاءَ فِي نَعته من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات والوعد والوعيد