Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٥

أَعْمَالهم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ

وَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

وَهُوَ الدَّين الْحق الَّذِي هُوَ عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ وطاعته وَطَاعَة رَسُوله هُوَ الْإِسْلَام الْعَام الَّذِي لَا يقبل الله دينا غَيره

كَمَا قَالَ تَعَالَى إِن الدَّين عِنْد الله الْإِسْلَام وَقَالَ تَعَالَى وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين

وَقَالَ تَعَالَى أفغير دين الله يَبْغُونَ وَله أسلم من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكرها وَإِلَيْهِ يرجعُونَ

وَقَالَ تَعَالَى شرع لكم من الدَّين مَا وَصِيّ بِهِ نوحًا وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك وَمَا وصينا بِهِ إِبْرَاهِيم ومُوسَى وعيسي أَن أقِيمُوا الدَّين وَلَا تتفرقوا فِيهِ كبر على الْمُشْركين مَا تدعوهم إِلَيْهِ

وَقَالَ تَعَالَى إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء

كل دين سوي الْإِسْلَام بَاطِل

فَإِذا كَانَ لَا بُد لكل آدَمِيّ من اجْتِمَاع وَلَا بُد فِي كل اجْتِمَاع من طَاعَة وَدين وكل دين وَطَاعَة لَا يكون لله فَهُوَ بَاطِل فَكل دين سوي الْإِسْلَام فَهُوَ بَاطِل

وَأَيْضًا فَلَا بُد لكل حَيّ من مَحْبُوب هُوَ مُنْتَهى محبته وإرادته وَإِلَيْهِ تكون حَرَكَة بَاطِنه وَظَاهره وَذَلِكَ هُوَ إلهه وَلَا يصلح ذَلِك إِلَّا لله وَحده لَا شريك لَهُ فَكل مَا سوي الْإِسْلَام فَهُوَ بَاطِل