Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٠

الَّذِي يدين بِهِ النَّاس فِي الْبَاطِن وَالظَّاهِر لَا بُد فِيهِ من الْحبّ والخضوع بِخِلَاف طاعتهم للملوك وَنَحْوهم فَإِنَّهَا قد تكون خضوعا ظَاهرا فَقَط

وَالله ﷾ سمي يَوْم الْقِيَامَة يَوْم الدَّين كَمَا قَالَ مَالك يَوْم الدَّين وَهُوَ كَمَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره من السّلف يَوْم يدين الله الْعباد بأعمالهم إِن خيرا فخيرا وَإِن شرا فشرا وَذَلِكَ يتَضَمَّن جزاءهم وحسابهم

فَلهَذَا من قَالَ هُوَ يَوْم الْحساب وَيَوْم الْجَزَاء فقد ذكر بعض صِفَات الدَّين قَالَ تَعَالَى كلا بل تكذبون بِالدّينِ وَإِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم يصلونها يَوْم الدَّين وَمَا هم عَنْهَا بغائبين وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدَّين ثمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدَّين يَوْم لَا تملك نفس لنَفس شَيْئا وَالْأَمر يَوْمئِذٍ لله

وَقَالَ تَعَالَى فلولا إِن كُنْتُم غير مدينين ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين أَي مقهورين ومدبرين ومجزيين