Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم مقالة الجهمية والمعتزلة في صفة الكلام

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥

أهل السّنة والْحَدِيث - متفقون على أَنه يتَكَلَّم بمشيئته وَأَنه لم يزل متكلما إِذا شَاءَ وَكَيف شَاءَ.

وَقد سمى الله الْقُرْآن الْعَزِيز حَدِيثا، وَقَالَ: ﴿الله نزل أحسن الحَدِيث﴾ وَقَالَ: ﴿وَمن أصدق من الله حَدِيثا﴾ . وَقَالَ ﴿مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث﴾ .

وَقَالَ النَّبِي ﷺ " إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء " وَهَذَا مِمَّا احْتج بِهِ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَفِي غير صَحِيحه؛ وَاحْتج بِهِ أَيْضا غير البُخَارِيّ كنعيم بن حَمَّاد وَحَمَّاد بن زيد.

وَمن الْمَشْهُور عَن السّلف: أَن الْقُرْآن الْعَزِيز كَلَام الله غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود.

مقَالَة الْجَهْمِية والمعتزلة فِي صفة الْكَلَام:

وَأما " الْجَهْمِية " و " الْمُعْتَزلَة " فَيَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُ كَلَام قَائِم بِذَاتِهِ؛ بل كَلَامه مَخْلُوق مُنْفَصِل عَنهُ. و " الْمُعْتَزلَة " يطلقون القَوْل: بِأَنَّهُ يتَكَلَّم بمشيئته؛ وَلَكِن مُرَادهم بذلك أَنه يخلق كلَاما مُنْفَصِلا عَنهُ.