Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم لا عصمة لأحد بعد الرسول

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٦٦

لَا عصمَة لأحد بعد الرَّسُول

وَالْمَقْصُود هُنَا ذكر الْعِصْمَة فقد أجمع جَمِيع سلف الْمُسلمين وأئمة الدَّين من جَمِيع الطوائف أَنه لَيْسَ بعد رَسُول الله ﷺ أحد مَعْصُوم وَلَا مَحْفُوظ لَا من الذُّنُوب وَلَا من الْخَطَايَا بل من النَّاس من إِذا أذْنب اسْتغْفر وَتَابَ وَإِذا أَخطَأ تبين لَهُ الْحق فَرجع إِلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا وَاجِبا لأحد بعد رَسُول الله ﷺ بل يجوز أَن يَمُوت أفضل النَّاس بعد الْأَنْبِيَاء وَله ذَنْب يغفره الله وَقد خفى عَلَيْهِ من دَقِيق الْعلم مَا لم يعرفهُ وَلِهَذَا اتَّفقُوا على أَنه مَا من النَّاس أحد إِلَّا يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك إِلَّا رَسُول الله ﷺ

وَذهب بعض النَّاس إِلَى أَن قَول أبي بكر وَحده حجَّة وَإِن خَالفه عمر ثمَّ قَول عمر حجَّة وَإِن خَالفه عُثْمَان وَعلي وَأما أَئِمَّة الْإِسْلَام فَلَا يَقُولُونَ بِهَذَا بل تنازعوا فِيمَا إِذا اتّفق أَبُو بكر وَعمر على قَول هَل يكون حجَّة على قَوْلَيْنِ هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد وَالْأَظْهَر فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَن ذَلِك حجَّة لقَوْله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر وَقَوله إِن يطع