Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٩٧

وَمن لم يُمَيّز بَين الْأَحْوَال الرحمانية والنفسانية اشْتبهَ عَلَيْهِ الْحق بِالْبَاطِلِ، وَمن لم ينوِّر الله قلبه بحقائق الْإِيمَان وَاتِّبَاع الْقُرْآن لم يعرف طَرِيق المحق من الْمُبْطل، والتبس عَلَيْهِ الْأَمر وَالْحَال، كَمَا الْتبس على النَّاس حَال مُسَيْلمَة صَاحب الْيَمَامَة وَغَيره من الْكَذَّابين فِي زعمهم أَنهم أَنْبيَاء وَإِنَّمَا هم كذابون.

إِخْبَار النَّبِي ﷺ عَن الدجالين والدجال الْكَبِير:

وَقد قَالَ ﷺ: "لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون فِيكُم ثَلَاثُونَ دجالون كذابون كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله".

وَأعظم الدجاجلة فتْنَة الدَّجَّال الْكَبِير الَّذِي يقْتله عيسي بن مَرْيَم، فَإِنَّهُ مَا خَلق الله من لدن آدم إِلَى قيام السَّاعَة أعظم من فتنته، وَأمر الْمُسلمين أَن يستعيذوا من فتنته فِي صلَاتهم. وَقد ثَبت أَنه يَقُول للسماء: أمطري،