Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم متابعة الغزالي للفلاسفة

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٦٣

وعَلى قَوْلهم فَجَمِيع الْخلق يكلمهم تكليما كَمَا كلم مُوسَى وكل كَلَام صَادِق تكلم بِهِ ذُو نفس صَافِيَة فَهُوَ كَلَام الله كَمَا أَن الْقُرْآن كَلَام الله فَيلْزمهُ أَن كل مَا تكلم بِهِ الْأَنْبِيَاء فَمن دونهم من الْخَبَر الصَّادِق وَالْأَمر بِالْخَيرِ هُوَ كَلَام الله وَأَن ذَلِك كُله من نوع الْقُرْآن وَأَن يكون الْقُرْآن كَلَام الْبشر وَلَا فرق عِنْدهم بَين قَول الْبشر وَقَول الله بل يلْزمهُم أَن جَمِيع مَا يتَكَلَّم بِهِ الْبشر كَلَام الله من أجل أَن ذَلِك يفِيض على قُلُوب الْبشر حَتَّى الْكَذِب وَالْكفْر فَإِن جِهَة الْإِفَاضَة وَاحِدَة فِي الْجَمِيع وكل مَا يلْزم الْقَائِلين بِأَن الْقُرْآن مَخْلُوق يلْزم هَؤُلَاءِ وَزِيَادَة فَإِن أُولَئِكَ يجعلونه مخلوقا خَارِجا عَن نفس النَّبِي وَهَؤُلَاء لَا يجْعَلُونَ لَهُ محلا إِلَّا نفس النَّبِي

مُتَابعَة الْغَزالِيّ للفلاسفة

وَهَذَا القَوْل هُوَ قَول المتفلسفة وَوَقع فِيهِ طوائف من المنتسبين إِلَى الْملَل من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمن المنتسبين إِلَى الْمُسلمين مِمَّن خلط الفلسفة بالتصوف مثل أهل الْكَلَام الْمَسْئُول عَنهُ وَأَمْثَاله وَمثل مَا وَقع لأبي حَامِد فِي كتاب المضنون بِهِ على غير أَهله الأول وَالثَّانِي وَنَحْو ذَلِك من المصنفات مثل مشكاة الْأَنْوَار ومسائل النفخ والتسوية وكيمياء السَّعَادَة وجواهر الْقُرْآن