Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم الخير والشر درجات

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٣٣

وَقَالَت السَّحَرَة وَالله خير وَأبقى [سُورَة طه ٧٣] وَقَالَ قل هَل أنبئكم بشر من ذَلِك مثوبة عِنْد الله من لَعنه الله وَغَضب عَلَيْهِ وَجعل مِنْهُم القردة والخنازير وَعبد الطاغوت أُولَئِكَ شَرّ مَكَانا وأضل عَن سَوَاء السَّبِيل [سُورَة الْمَائِدَة ٦٠] وَقَالَ يُوسُف أَنْتُم شَرّ مَكَانا [سُورَة يُوسُف ٧٧]

وَقَالَ حسان

* فشركما لخيركما الْفِدَاء *

الْخَيْر وَالشَّر دَرَجَات

فالخير مَا كَانَ خيرا من غَيره وَالشَّر مَا كَانَ شرا من غَيره وَالْخَيْر وَالشَّر دَرَجَات وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى لما ذكر أهل الْجنَّة وَأهل النَّار قَالَ وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا [سُورَة الْأَنْعَام ١٣٢] وَقَالَ تَعَالَى أَفَمَن اتبع رضوَان الله كمن بَاء بسخط من الله ومأواه جَهَنَّم وَبئسَ الْمصير هم دَرَجَات عِنْد الله [سُورَة آل عمرَان ١٦٢ - ١٦٣] وَكَذَلِكَ ذكر تَعَالَى فِي الْأَنْعَام والأحقاف بعد ذكر الطَّائِفَتَيْنِ

وَلِهَذَا قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم دَرَجَات الْجنَّة تذْهب علوا ودرجات النَّار تذْهب سفولا فدرجات الْجنَّة كلهَا فِيهَا النَّعيم وَبَعضهَا خير من بعض ودرجات النَّار كلهَا فِيهَا الْعَذَاب وَبَعضهَا شَرّ من بعض