Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم بيان مقالة أهل السنة

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١١٨

والإستغفار مقرون بِالْحَمْد كَمَا قرن بِالتَّوْحِيدِ وكما قرن الْحَمد بالتحميد وَقد جمعت الثَّلَاثَة فِي مثل كَفَّارَة الْمجْلس سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك

وَكَانَ الْمَقْصُود أَن الْجَهْمِية الْمُجبرَة لما آمن مِنْهُم من آمن بالرسل صَار عِنْدهم خوف مَا ورجاء مَا وصاروا يوجبون الشُّكْر شرعا فالداعي عِنْدهم جُزْء من الشَّرْع وَأما دَاعِي الْمُعْتَزلَة فَهُوَ أقوى من داعيهم فهم أحسن أعمالا وأعبد وأطوع وَأَوْرَع كَأَهل السّنة والمعرفة فهم يعبدونه مَعَ الْخَوْف والرجاء وَالشُّكْر بداعي الْمحبَّة وَمَعْرِفَة الْحِكْمَة والإلهية وَهَذِه مِلَّة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل فهم فَوق هَؤُلَاءِ كلهم وَالله تَعَالَى أعلم

آخِره وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَسلم