Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٢

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٢٤

قوله ﷿: ﴿ ذَلِكَ الكتاب﴾.

أكثر أهل التفسير على أن " ذلك " بمعنى " هذا ".

كما تقول للرجل وهو يحدثك: " ذلك، والله الحق "، أي هذا والله الحق.

قال الله جل ذكره: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]. أي هذا ما كنت منه تحيد. وقال: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، أي هذه عشرة كاملة. وقال: ﴿ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٩٦]. أي هذا الحكم لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.

وقال: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾ [ص: ٦٤] أي إن هذا وهو كثير في كلام العرب والقرآن.

وقيل: إن ﴿ذلك﴾ / على بابها للإشارة إلى شيء / معلوم. واختلف في ذلك المشار إليه. ما هو؟

فقيل: إن ﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما نزل من القرآن قبل سورة البقرة.