Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٦

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١١/ ٧٤٢١

ثم قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أي: قدوة.

ثم قال تعالى: ﴿لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر﴾ أي: القدوة بإبراهيم ومن معه إنما هي لمن آمن بالله ورجا ثوابه، وخاف عقابه، وآمن باليوم الآخر فهو بدل بإعادة الجار.

ثم قال: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد﴾ أي: ومن يتول عن الاقتادء بإبراهيم والأنبياء معه (صلى الله عليهم وسلم) فيخالف سيرتهم وفعلهم فإن الله هو الغني عن اقتدائه بهم، الحميد عند أهل المعرفة به.

قال: ﴿عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾.

[أي]: عسى الله أن يوفق من عاديتم فيه عن المشركين إلى الإيمان فتعود العداوة (مودة) ففعل ذلك سبحانه.

و ﴿عَسَى﴾ من الله: واجبة، فأسلم كثير منهم، وصاروا إخواناً لمن كان يعاديهم، وكانت المودة بعد الفتح وقبله.

(وروي: أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ في أبي سفيان، جعل بينه وبين أبي سفيان مودة بأن تزوج ابنته أم حبيبة، بعد العداوة التي كانت بينهما وقبله).

قال ابن عباس: كانت المودة بعد الفتح، تزوج النبي ﷺ أم حبيبة. /

﴿والله قَدِيرٌ﴾ أي: ذو قدرة على ما يشاء.