Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٨

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١١/ ٦٩٩٧

قال ابن زيد: حببه إليكم: حسنه في قلوبكم، قال العصيان: عصيان النبي ﷺ، والفسوق: الكذب، والعصيان: ركوب ما نهى الله ﷿ عنه.

ثم قال: ﴿أولئك هُمُ الراشدون﴾ أي: هؤلاء الذين حبّب إليهم الإيمان وكرّه إليهم الكفر والكذب، وفعل ما نهاهم عنه هم السالكون طريق الحق.

قال: ﴿فَضْلاً مِّنَ الله وَنِعْمَةً﴾ أي: فعل ذلك بهم للفضل والنعمة، فانتهيا عند الزجاج على أنهما مفعولان من أجلهما.

ثم قال: ﴿والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي: ذو علم بالمحسن منكم والمسيء /، ومن هو أهل الفضل والنعمة ممن لا يستحق ذلك ذو حكمة في تدبيره خلقه.

قال الزجاج قوله: ﴿وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾: معناه أنه دلهم عليه بالحجج القاطعة، والآيات المعجزات.

ويجوز أن يكون زينه في قلوبهم بتوفيقه إياهم إلى طريقِ الحق في سبيل الرشاد.