Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ١٢٨

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٤٢

فكان إسماعيل صلى الله على محمد [و] عليه وسلم يأتي بالحجارة وإبراهيم ﷺ يبني، حتى ارتفع البناء، فجاء بهذا الحجر يعني المقام، فقام [عليه إبراهيم] يبني، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السميع العليم﴾.

فمعنى الآية: أنها خبر من الله ﷿ عن إبراهيم وإسماعيل صلى الله على محمد و [عليهما وسلم] وما كانا يفعلان في بناء البيت، وما كانا يقولان وهما يبنيان.

وقوله: ﴿رَبَّنَا واجعلنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾.

أي: خاضعين لأمرك، مستسلمين لك، لا نشرك معك في الطاعة أحداً، فالمسلم الذي قد استسلم لأمر الله [ ﷿] . والمؤمن هو الذي أظهر القبول لأمر الله سبحانه فأضمر مثل ذلك.

فأما قوله: ﴿قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]. فمعناه ولكن